![]()
كم أتمنى لو أن جميع القوى التي
ناصبت نظام العفالقة الهمج العداء, من أقصى اليسار الى أقصى اليمين وما بيتهما! أن
تعود لخاطر العباس أبو فاضل, الى ركام أو أطنان ما أصدرته من بيانات وبلاعات
وقرارات ....الخ....الخ طوال العقد الأخير من الزمن ,في معرض تبيان دوافعها لمعادة
نظام العفالقة الهمج, وما تسعى لتحقيقه من أهداف بعد سقوط نظام العفالقة. لا تكولون الوثائق احترقت! الوثائق
صدرت ولله الحمد في الخارج, وجميع أحزاب ( نحن وبس) كانت تكرس ثلاثة أرباع قدراتها
الجماهيرية, من أجل إسقاط نظام صدام ,في ميدان العمل, في التحضير والنقاش مطولا,
حول البيانات الواجب إصدارها حسب الحاجة, ومن ثم الجدل حول أفضل الصياغات
والتعابير المناسب استخدامها في هذه البيانات, وبعد ذلك توزيع البيانات على أوسع
نطاق ممكن, للتأكيد إعلاميا على الثقل الجماهيري ومو شلون ما جان, وتقديم الدليل
الملموس وبالورق أن ( نحن وبس) وليس هناك سوانا, من هو المعبر الأمين للشعب
العراقي , و ( نحن وبس) وما كو غيرنا من هو الجدر ( أو يمكن الجدير) المناسب
لقيادة نضال الشعب العراقي, و ( نحن وبس) من نستحق أن نكون البديل المطلوب بعد
سقوط صدام, من أجل أن نأكل الوطن, لا
استغفر الله حتى نشبع الشعب العراقي وطن, لا استغفر الله حتى نخلي الناس
تشبع بيانات حد التخمة! هل هناك اليوم, من بين جميع فصائل
( نحن وبس) من يملك الجرأة للقيام بهذه المقارنة, بين مواقفها, ليس قبل عقد من الزمن,
وإنما قبل أقل من ثمانية شهور
ومواقفها في الوقت الحاضر ؟! أدري ما كو على البيانات كمرك,
وأدري أن كثرة البيانات كانت نتيجة منطقية لحالة الإسهال الشديد التي كان ( ولا
يزال) يعانيها زعماء أحزاب (نحن وبس)
ولكن مع ذلك, مثل هذه المقارنة
بين كبل جم شهر واليوم, سوف تقود لا محال الى : فضيحة, فضائح, وعلى نحو قد يؤدي
الى زيادة الطلب على الصبغ المناسب للتغطية على حمرة الخجل! وشخصيا أكاد أجزم أن جميع هذه
الأحزاب , أحزاب (نحن وبس) تبذل اليوم جهودا خرافية من أجل التخلص وحرق أطنان
البيانات التي أصدرتها للتنصل من الفضيحة, فضيحة التباين الحاد ومو شلون ما جان,
بين مواقفها ووعودها وعهودها قبل سقوط
النظام العفلقي عن مواقفها بعد أن بدأ الصراع للاستحواذ على أكبر قطعة من
الكيكة ( الوطن) و...بطريقة ديمخراطية بالاعتماد على ثقل دور ماما أمريكا في تقرير
مسارات العملية السياسية, أو اللعب بورقة الاجثرية بالاعتماد على بطاقة التمن
والدهن, أو وراثة حزب العفالقة لمواصلة ذات اللعب من دون صدام بالاعتماد على
(المصالخة) الوطنية في جنوب أفريقيا! و....لا داعي للفزع, لست أدعو لا سامح الله
ولا قدر, الى القيام بمقارنة بين كل ركام حلو الكلام عن الديمقراطية ورفض الطائفية
..الخ ..الخ واعتماد مبدأ الإخلاص والكفاءة ....الخ الأفلام التي سقطت بالضربة
القاضية مع أول توزيع للحصص طائفيا, ليس على صعيد فوك وبس, وإنما على صعيد هذا
اللي وهذا اللك طائفيا على مستوى الجوه, من الوزير الى المدير العام ,وصولا الى
بواب عمارة السيد الوزير ! و...لا داعي للفزع , لست أدعو لا سامح
الله ولا قدر, الى
القيام بمقارنة بين كل ركام الحجي المصفط عن اجتثاث
البعث.... تصفية الآثار الفكرية للبعث.....
إعادة تأهيل الموطن العراقي وتحريره من سطوة
العفلقية, من ثقافة الخاكي والمسدس ...الخ...الخ الشعارات الثورجية أيام
زمان, والتي تتنافس اليوم أحزاب ( نحن وبس) على التنصل منها بحماس
منقطع النظير ,والدعوة الى المصالخة
وتجاوز كل ما حدث, كما لو أن مصيبة الشعب العراقي, وكل ما حدث من بشاعات, كانت من
فعل هذا الجريدي صدام والخمسين مكموع,
الذين وزعت ماما أمريكا صورهم على ورق القمار, دون أن تفرط طبعا بورقة الجوكر! و...لا داعي للفزع , لست أدعو لا سامح الله ولا
قدر, الى القيام
بمقارنة بين كل ركام الكلام المعسول اللي ينكط شكر ( تعبير حلو مو؟!) عن رفض منطق
التكفير والتحريم لقوى الظلام التي تتاجر بالدين....الخ....الخ أفلام وجادلوهم
باللتي هي أحسن, والتي يجري تطبيقها اليوم وخاصة على أرض الجنوب العراقي بالرصاص
والسواطير. و...لا داعي للفزع , لست أدعو لا سامح الله ولا قدر, الى القيام بمقارنة بين كل ركام البيانات المشتركة والاتفاقيات حول حق
الشعب الكوردي بالاتحاد الفدرالي ضمن عراق ديمقراطي برلماني ....الخ....الخ العهود
والوعود التي قطعت للكورد بعالي الصوت ,مع قراءة سورة الفاتحة ليكون الشاهد رب
العباد, وبين مواقف أحزاب ( نحن وبس) اليوم, والتي لاتجد حرجا من الخروج للشارع
سوية مع فرسان التعريب وعملاء أنقرة وصور الطاغية صدام, للتأكيد على قدرتها في
استخدام الأنياب والحراب ضد الشعب الكوردي والتهديد باعتماد ذات المنطق الشوفيني
الهمجي للنظام العفلقي في التعامل مع القضية العادلة للشعب الكوردي في
العراق. ما زال في المخ شوية عقل , وبالتالي لست أدعو لا سامح الله ولا قدر, الى القيام بكل ما تقدم من المقارنات الفنطازية! كل ما أريده وأتمناه هو المقارنة فقط لا
غير : بين إغداق الوعود الوردية بالعمل على تعويض ضحايا القمع والإرهاب والحروب والتهجير والتعريب ...الخ جرائم
وبشاعات نظام العفالقة الهمجي قبل سقوط النظام وبعد سقوط النظام العفلقي! السؤال: ماذا تحقق على صعيد جرد ضحايا المقابر الجماعية وتعويض عوائلهم؟! ماذا
تحقق على صعيد جرد ضحايا التعذيب في السجون والمعتقلات الصدامية؟! ماذا تحقق على صعيد جرد من تم إعدامهم
لدوافع سياسية أو رفضهم المشاركة في الحروب العبثية؟! ما تم على صعيد جرد ضحايا
جريمة تجفيف الاهوار البربرية؟! ماذا تحقق على صعيد إعادة الكورد الفيليين الى
العراق واستعادة بيوتهم وأملاكهم والكشف عن مصير أبناءهم في سجون العفالقة الهمج؟!
ماذا تحقق على صعيد إعادة الكورد والتركمان والكلدواشور ممن تم تهجيرهم من كركوك وسواها
من مناطق كوردستان الأخرى في إطار جريمة التعريب البربرية؟! ماذا تحقق على صعيد
جرد وإعادة الموظفين ورجال التعليم...الخ ممن تم طردهم لدوافع سياسية وتعويضهم عن
سنوات البطالة والتدرج الوظيفي؟! ماذا تحقق على صعيد ملاحقة القتلة والمجرمين ممن
شاركوا في جرائم النظام وممارسة العسف واضطهاد الناس في مناطق سكناهم وبشكل
علني؟! ماذا تحقق من كل
ذلك؟! إذا كان الزعماء مشغولون مو شلون
بالقضايا الجبيرة! وإذا كان السادة الوزراء لديهم من المهام الصعبة ما يحول دون
قدرتهم على متابعة هذه الأمور الثانوية! ترى ما الذي يحول دون مباشرة جماهير أحزاب
( نحن وبس) على التعاون للقيام بعمليات الجرد المطلوبة وعلى نحو, يعطي بعض الأمل,
على أقل تقدير, لضحايا جرائم وإرهاب النظام العفلقي, بوجود اهتمام بقضاياهم وبشكل
يساعدهم على محاولة تجاوز مصايب الماضي, والتطلع بتفاؤل نحو المستقبل. ولكن لا! المطلوب بقاء كل
ما كان, كما كان! الأمر لا يحتاج سوى أن يرتدي
العفلقي المجرم رداء الطائفة أو العشيرة أو الطبعة الجديدة من البعث ( بدون صدام)
لكي يبقى في موقعه أو يسير متبخترا أمام ضحاياه أو يمد لسانه الزفر ساخر ممن
يدعونه الى مغادرة من أحتل بيوتهم عنوة وطردهم ليعيشوا في معسكرات العار القسرية
أو مخيمات الإذلال في طهران الاخوة الإسلامية أو درابين الأنذال من عفالقة الشام
أو مجمعات بيع الشرف العراقي في مواخير مصر العروبة وشوارع بدو عبد الله والأوغاد
من طينة خالد النجس بيوض. مناضلوا أحزاب ( نحن وبس) لديهم
مهمات جرد أخرى, أكثر أهمية من جرد وتعويض ضحايا نظام العفالقة الهمج: المطلوب
أولا وقبل كل شيء,جرد من هم من الطائفة الأخرى, في الدربونة , المدرسة, الجامعة,
الوزارة...الخ! المطلوب جرد المسيحيين والمندائيين واليزيدين ...الخ المطلوب جرد
أصحاب دور السينما, المسارح , الموسيقيين , الفنانين التشكيليين ...الخ! المطلوب جرد مستوردي الخمور واصحاب
البارات وبائعو الخمر وشاربو بنت الكروم ...الخ المطلوب جرد النساء اللواتي لا
يرتدين الحجاب, ومن ترتدي زخمه أو ملابس داخلية من صناعة الغرب الكافر....الخ
....الخ الضحايا المطلوب جردهم استعداد للقيام بالواجب في حال الإصرار على عدم
الرضوخ للأمر الواقع و...في العراق متسع للمزيد من المقابر الجماعية!! يا سادة يا كرام ! العراقي الخارج من ظلام المقابر وإرهاب
وسجون وحروب نظام العفالقة الهمج, يريد من يساعده على التحرر, من سطوة العفلقية,
من ثقافة الخاكي والمسدس, من الخوف , بما يعيد القدرة على استخدام ملكة التفكير
بصورة سوية, وامتلاك حرية الاختيار والتعبير, والتي بدونها يغدو من المستحيل
الحديث عن إشاعة الحياة الديمقراطية في المجتمع العراقي. يا سادة يا كرام
! العراقي الخارج من ظلام المقابر وإرهاب وسجون وحروب
نظام العفالقة الهمج, لا يفهم كثيرا لغة الوعود والعهود, لا يريد المزيد من وجبات
الحجي, يريد فقط لا غير, أن يسمع عبارة واحدة : كل ما كان سائدا في ظل نظام العفالقة الهمج: باطل! والمطلوب المباشرة ودون تأخير بإزالة هذا
الباطل! بالعراقي الفصيح: بدون تحرير العراقي من الخوف, بدون إقرار الحق بديلا عن الباطل, سيظل
صدام ونظام العفالقة واقعا قائما في العراق, مهما تبدلت الوجوه والمؤخرات, ومهما
تنوعت الشعارات والتصريحات, ومهما
تفنن البعض من زعماء أحزاب ( نحن وبس) في إطلاق التريوعات عبر فضائيات العهر
اليعربية والفارسية والانكشارية!
سمير سالم داود –8 كانون الثاني 04
![]()
![]()