عدن نيوز - صحيفة الناس اليمنيه - 6-6-2006
د. ياسين نعمان للناس: اصلاح مسار الوحده معناه الاصلاح السياسي
واي تفسير آخر هو تفسير
تعسفي
د. ياسين سعيد نعمان: أعتقد أن شتاءً قارساً ينتظرنا في
هذا الوطن

صحيفة الناس 5 يونيو 2006
موقع ناس برس
6/6/2006
حاوره / عبد الباسط القاعدي
*انسد الأفق السياسي بعد وصول الحوار بين الأحزاب إلى
طريق
مسدود.. وربما توقفت عجلة السياسة.. ما جديدكم في المشترك؟
- عجلة السياسة لم تتوقف ولا زالت أطراف الحيياة السياسية تعمل
وفقا لرؤيتها للمرحلة التي تعيشها.. صحيح أن الحوار توقف بين
أطراف الحياة السياسية ولكن كل طرف يعمل في الميدان الذي يجب أن
يعمل فيه ونحن في اللقاء المشترك لا زلنا حتى اليوم نعمل وفقا
لرؤيتنا بخصوص الانتخابات القادمة ولدينا برنامج نعمل بموجبه
سواء كان في إطار أحزابنا أو مع الناس، ولذلك أرى أن الحياة
السياسية لم تتوقف.
*صوتكم خفت خلال الأسبوعين الماضيين؟
- صوتنا نضج ولم يخفت.
*ذكرت أن لديكم برنامجاً للمرحلة الراهنة.. ما هو
برنامجكم؟
- برنامجنا لا زال يدور في إطار الضمانات التتي وضعناها لانتخابات
حرة ونزيهة والشق الآخر منه هو ربط علاقة مع منظمات المجتمع
المدني.
*وهل من بدائلكم بعد فشل الحوار اللجوء إلى الشارع
وتحريكه؟
- لم يكن حوارنا مع المؤتمر بديلاً لعلاقتنا بمنظمات المجتمع
المدني والناس لكن لدينا آلية لا بد أن نسير بموجبها وهي تراعي
جملة من المسائل، القضية الأولى هي الوضع الخاص بمنظمات المجتمع
المدني وكيفية تنشيط العلاقة معها وإذا لاحظنا أن أهم منظمات
المجتمع المدني معطلة وهي النقابات العمالية سنجد مدى الضعف
العام في العلاقة بالشارع لأن غياب النقابات وهي أكثر اتساعاً في
علاقتها بالمجتمع يجعل علاقة الأحزاب بالشارع ضعيفة.
*مؤخرا التقى المشترك بممثلين عن الاتحاد الأوروبي.. هل
من
بدائلكم الاستعانة بالخارج للضغط على النظام؟
- أولا هذا المفهوم المظلل من السلطة بالحديثث عن الاستعانة
بالخارج من قبل المعارضة نرد عليه بأن اليمن علاقتها مفتوحة على
العالم ونحن جزء من اليمن نتعامل مع الخارج كما يتعامل معه الحزب
الحاكم.. عندما يأتي وفد من الاتحاد الأوروبي بدعوة رسمية يطلب
زيارة الأحزاب فقد التقى مع المؤتمر والتقى بأحزاب المعارضة لكن
يبدو أن السلطة تتعامل معنا كما قال الشاعر:
حرام على بلابله الدوح
حلال للطير من كل جنس
كل دار أحق بالأهل إلا
في خبيث من المذاهب رجس
*اللجنة العليا أقرت لجان الانتخابات القادمة بمشاركة
(18) حزباً
بدون أحزاب المشترك؟
- اللجنة العليا للانتخابات مضطربة ومرتبكة ففي عملها وتنفذ
توجيهات الحزب الحاكم وبالتالي عملها ناقص.. لو تطّلع على
رسائلها الأخيرة للمشترك ستجد حجم ومدى الاضطراب الذي تعيشه وكل
رسالة من رسائلها تناقض الأخرى ولا ندري لماذا تصر على الاستمرار
في الخطأ؟ إلا أن هناك إرادة سياسية قاصدة الاستمرار في الخطأ.
*أفهم من حديثك أنكم تنوون مقاطعة الانتخابات القادمة؟
- الأصل لدينا كأحزاب سياسية أن نكون جزءاً ممن العمل السياسي
وجزءاً من هذا الاستحقاق الوطني لأننا لم نتكون كأحزاب إلا من
أجل الانتخابات ونحن ندعو إلى الديمقراطية والنضال السلمي الذي
من أدواته الانتخابات.
*لكنكم ستتحولون إلى شاهد زور في انتخابات تعترضون على
آليتها
وأسلوب إدارتها؟
- ولذلك نحن دعينا منذ البداية إلى ضرورة أن تتم انتخابات حرة
ونزيهة بضمانات.. هذا الذي استطعنا أن نعمله.
*وإذا لم يتحقق ذلك؟
- لكل حادث حديث.. ونحن سنعود إلى أحزابنا، ووهيئاتنا في الأحزاب
ستقرر.
*ظهرت على الساحة السياسية مؤخرا مصطلحات جديدة.. مثل
خيار
(شمشون) (أنا والطوفان من بعدي) (خراب مالطا) ما علاقة هذه
الألفاظ بالديمقراطية؟
- في تقديري تتوقف على من يستخدمها فهناك من يستخدمها للتحذير
وهناك من يستخدمها للتهديد وهي ترتبط بالوعي الذي يتناقض موضوعيا
مع الديمقراطية مثل ما يقولون ( الصميل تحت الشملة) وإذا صدرت من
القوي فهي تهديد وإذا صدرت من الشخص العادي فهي تنبيه.
*ديناميكية الأحداث المتسارعة على الساحة اليمنية ما مدى
ارتباطها باستحقاق قادم ربما ستخفت بعده؟
- في اللحظة الراهنة التي تعيشها اليمن إذا ااقتصر تفسير الموضوع
على أن هذا الحراك مرتبط باستحقاق قادم وهذا الحراك يموت بعد
الانتخابات أعتقد أننا سنقع في خطأ، ونحن في أحزاب المشترك لو
لاحظ الناس حركتنا لا تتجه فقط نحو الانتخابات القادمة ولكن ما
بعد الانتخابات التي هي محطة.. البعض يتحدث أن المشترك لا يقوم
بعمله إلا في فترة الانتخابات نحن لدينا برنامج الإصلاح السياسي
مطلوب تفعيله بالعلاقة مع الناس ومعرفة ما الذي يفكر فيه الناس،
وما هي خصوصية كل منطقة.. هل استطاع استيعاب خصوصية العمل
النضالي في مختلف مناطق البلاد، وهنا تأتي قضية أن ينتقل هذا
البرنامج من طابعه الحزبي إلى طابعه الشعبي.
*إصلاح مسار الوحدة موضوع (قديم جديد) بالنسبة للحزب
الاشتراكي
اليمني.. لكن الآخر ينظر له بأنه دعوة للانفصال.. بإيضاح ماذا
تقصدون بإصلاح مسار الوحدة؟
- إصلاح مسار الوحدة كمصطلح لا يدعو للانفصالل وهو إلى قبل
المؤتمر العام الخامس كان يثير خلافاً داخل الحزب نفسه وفي
المؤتمر الخامس جرى تفسيره وتفكيكه بعد نقاشات وحوارات فكرية
وسياسية عميقة وتم الاتفاق على تبنيه من منطلق إصلاح مسار الوحدة
الذي يفسره شقين الشق الأول: إصلاح النظام السياسي، والشق
الثاني: تصفية آثار الحرب ولا يعني أكثر من ذلك.
*ماذا يعني إصلاح النظام السياسي وتصفية آثار الحرب؟
- إصلاح النظام السياسي بالمفهوم الذي يؤدي إإلى إحياء روح وحدة
22مايو التي قامت على التعددية والمساواة والقبول بالآخر وفي نفس
الوقت إقامة نظام سياسي لا مركزي يتيح فرصة لمختلف مناطق
الجمهورية المشاركة الفاعلة من خلال إطلاق المبادرة الذاتية
للناس في كل مكان ومواجهة النظام المركزي الجامد، وفيما يتعلق
بموضوع تصفية آثار الحرب بدءا من كل ما خلفته من آثار سواء نهب
ممتلكات الناس أو إبعادهم من وظائفهم وغيرها من آثار.. وأي مفهوم
آخر يتم خارج هذا المفهوم لإصلاح مسار الوحدة لا يمثل وجهة نظر
الحزب وأي تفسير له من قبل الآخرين هو تفسير تعسفي..
*لكن التفسير لمصطلح إصلاح مسار الوحدة يتكئ على أن خلفية الحزب
المعرفية انفصالية؟
- الحزب الاشتراكي لا يستطيع أن يجاريه أحد ففي وحدويته بدءا من
تكوينه الأولي التي أوقفت مشروع الاتحاد الفيدرالي بالجنوب في
الخمسينات والتي حملت مشروع الوحدة طوال (50) سنة حتى تحققت..
يأتي اليوم من يقول إن الحزب الاشتراكي انفصالي.. ليقرأ الناس
التاريخ.. لو لم يكن الحزب الاشتراكي حاكم للجنوب هل كانت ستتحقق
الوحدة؟ ولذلك هذا الاتهام الموجه للحزب الاشتراكي هو مجرد حديث
مرسل الهدف منه تصفية الحزب من وعي الناس ولذلك أقول لهؤلاء..
أنتم مخطئون لأن الحزب الاشتراكي جزء من معادلة سياسية وطنية
عامة إذا خربت في وعي الناس عليهم أن يعرفوا أن هناك آثار سلبية
ستترتب على الوضع السياسي بشكل عام.
*إذاً أين نضع وصف رئيس الدائرة الإعلامية في حزبكم لقرار (89)
بالمستعجل وغير المدروس؟
- دعني أقول إن الدكتور / أحمد بن دغر رجل مججتهد ومثقف ومن حقه
أن يفكر ويحلل وبعد ذلك الناس يتفقوا معه أو يختلفوا.
*والحزب أين موقعه من رؤية بن دغر..؟
- أنا أختلف معه في هذا الجانب وأقول إن وحدةة 22مايو كانت وحدة
مدروسة وربما رافقها كثير من الخطوات المستعجلة لكن لا يجب أن
نصفها بأنها قرار خاطئ لا يجوز إطلاقا وأرفض ذلك الوصف باعتباري
أحد دعاتها ونعرف كيف تحققت والظروف التي تحققت فيها، ما الذي
حدث فيما بعد.. هذا موضوع آخر.. ويجب أن لا نقوم الخطوة بما حدث
بعدها لأن ما حدث بعد الوحدة موضوع خاضع للتقويم بشكل موضوعي
ويفترض اليوم بدلا من الصخب الذي تمارسه السلطة علينا ومحاولة
فرض منطقها على المجرى التاريخي العام في تحليل الوضع أعتقد أنه
آن الأوان ليجلس الناس لبحث طبيعة المشكلة لأن ما يطرح من قبل
الطرف الآخر هو رد فعل لما تمارسه السلطة من صخب.
*وماذا بالنسبة للدعوة إلى تبني المطالبة بوحدة فيدرالية؟
- في الجنوب كان هناك مشروع فيدرالي استعماريي في الستينات وكان
حينها تيار قومي زاحف ولا يحمل سوى نظرة واحدة إزاء الوحدة
العربية ووحدة الأقاليم.. طبعا أثبتت الحياة أن الكثير من
المفاهيم السياسية يجب أن تراجع في إطار ما يفرزه الواقع
الموضوعي من تبدلات وتغيرات لكن مفهوم الاتحاد الفيدرالي بالجنوب
كان مفهوماً آخر كان الهدف منه مواجهة المد الوطني القومي الداعي
إلى وحدة اليمن ولذلك تم الوقوف أمامه ليس كنظام سياسي ولكن
كفكرة تستولد دولة في مواجهة الفكرة الوطنية التي تجسد وحدة
الوطن.
*أفهم من كلامك أنك تؤيد مفهوم الفيدرالية بشكلها الحديث؟
- لا تقوّلني ما لم أقله.. أنا كأمين عام الححزب الاشتراكي اليمني
ملزم ببرنامج الحزب بصرف النظر عن قناعتي الشخصية.. وبرنامج
الحزب يدعو إلى حكم محلي واسع الصلاحيات.. موضوع الفيدرالية في
تقديري الشخصي يجب أن ننضجه في حوارات عامة تشترك فيها القوى
السياسية ومن حق الناس أن يقولوا نريد كذا. لكن أعتقد أن ما طرحه
د/ أحمد بن دغر يأتي في إطار اجتهاده ولذلك: كل شيء يطرح من أجل
استقرار وحدة اليمن يجب أن ننظر إليه بأنه قابل للنقاش.
*تعلو كل فترة أصوات اشتراكية تهاجم وتنتقد سياسة الحزب بصورة
تخالف أحيانا سياسة الحزب؟
- لاحظ أن النقد الذي يستهدف التصحيح هو دليلل حيوية ونحن كأحزاب
نشأتنا كان الصوت المسموع فيها صوت القيادة دائما وكان يجري
تكريس نظام مركزي جامد داخل هذه الأحزاب وبالانتقال للحياة
السياسية لا بد أن يشعر كل عضو داخل الحزب أن من حقه إذا لم يتم
الاستجابة لنقده داخل هيئات الحزب أن ينتقد خارجه.. الذي يحصل في
الحزب الاشتراكي حاليا ربما يشكل في تقديري مرحلة انتقالية بين
نمطين لنظام العمل.. لكن البعض لا يجيد استخدام هذا الحق وأحيانا
يتجاوز ما يمكن أن يفهم منه أنه ممارسة حق طبيعي.. مثلا ما يحدث
في الوقت الحاضر من تنظيم حملات في الفضائيات مثل المستقلة ويتم
تمويلها بصورة مشبوهة من قبل البعض بهدف ضرب الحزب الاشتراكي
وللأسف يتم استخدام بعض العناصر القيادية في الحزب بوعي أو بدون
وعي لكن من يمول هذه الحلقات..؟ هل تعرف أن الحلقة الواحدة يدفع
لها (20) ألف دولار. من أين؟ الله أعلم.. وأحيانا يتم جر بعض
قادة الحزب الاشتراكي إلى فخ ويجدون أنفسهم يتحدثون على الهواء
خارج الهيئات الشرعية للحزب وهذا الموضوع في تقديري الشخصي يحتاج
إلى نوع من المراجعة لأنه يخرج عن نطاق التمسك بتقاليد الحزب
السياسية لتلبية هدف آخر ربما هم ليسوا وراءه ولكن من يوقعهم في
هذا الفخ.
*قيل قبل فترة أن (علي سالم البيض ليس انفصاليا إنما
الانفصالي
هو الفاسد).. كيف ترى ذلك؟
- الاستمرار في اتهام الناس بالانفصال اسطواننة مشروخة لا تحمل أي
مضمون.. ولم يقدم هذا النظام دليل على أنه وحدوي.
*كيف تفسر حجب صورة البيض من لحظة رفع علم الوحدة في الفضائية
اليمنية؟
- يفسره الذين يعملون هذا الكلام وليس أنا.
*قيل لـ عبد الوهاب الآنسي أن ياسين نعمان في الجيب فأجاب
أنك في
القلب؟
- صلتي بالأستاذ عبد الوهاب قديمة وأذكر أول لقاء كان لنا في تعز
عام 89م ومن ذلك التاريخ والحوارات بيننا لم تكتمل بعد والذي
يروج لهذا الكلام هو لا يسيء لي إنما يسيء بدرجة رئيسية إلى
الجيوب التي تفصل لاستيعاب البعض.. أما د/ ياسين فهو أكبر من كل
جيب ولم يوجد بعد الجيب الذي يمكن أن يستوعبه حتى اليوم
باختصار.. ولا أعتقد أن الآنسي كان يرد على من سأله ولكنه يعبر
عن ما يحمله من ود لي وأنا أبادله نفس مشاعره.
*أظهرت دول الخليج الفترة الماضية اهتمام زائد باليمن؟
- ليس صحيحاً أن دول الخليج لم تعرنا أي اهتممام، وبمراجعة لتاريخ
العلاقة.. خذ الكويت مثلا منذ الستينات وهي تقدم الدعم في مختلف
المجالات.. وكذلك الحال بالنسبة للإمارات والسعودية وأبناؤنا
كانوا يعيشون في هذه البلدان وأذكر في الثمانينات أن اليمن وهي
لا تملك ما تصدره كانت تعيش على تحويلات المغتربين.. وبعض
الأحيان كانت توفر فائضاً في ميزان المدفوعات.. لكن طبيعة
العلاقة في تقديري لا يرسمها طرف واحد بل طرفان ولا بد أن تتشابك
فيها المصالح المشتركة حتى تتسم العلاقة بالديمومة.
*يجري الحديث أن اليمن ستعلّم دول الخليج الديمقراطية
فيما
تدعمها اقتصاديا؟
- نحن بحاجة إلى أن نعلم أنفسنا الديمقراطية حتى نعلم الآخرين..
متى تحولنا إلى أساتذة في الديمقراطية؟ وأنا أتحدث عن مصالح
مشتركة بمعنى أن اليمن باستطاعتها تقديم مصالح للآخرين.. ألا
تستطيع اليمن أن تكون مكاناً لاستثمار ناجح لرأس المال الخليجي
لكن من الذي يخلق هذه البيئة؟ واليمن بيئة يمكن أن تنتج مصالح
للآخرين.
*يقول المثل (مصائب قوم عند قوم فوائد) إلى أي مدى تتوافق هذه
العبارة مع الاهتمام الأخير باليمن؟
- حقيقة أنا لا أجد الاهتمام إلا في إعلام اللدولة.. لم ألمس
شيئاً حتى الآن.. اسمع جعجعة ولا أرى طحينا.. وأنا أرى أن اجتماع
مجلس التنسيق السعودي اليمني في اليمن خطوة جيدة ونحن في الحزب
الاشتراكي نرى أنها يمكن أن تخدم مصالح الشعبين الشقيقين وفي نفس
الوقت ندعم كل خطوة إيجابية تتجه نحو التنمية وخلق مصالح مشتركة
لشعوب المنطقة، وانعقاد المجلس خطوة إيجابية نرحب بها وندعو
القائمين عليها أن يوجهوها نحو مصالح الشعبين.. لتخرج قليلا من
إطارها الفوقي إلى الناس. اليمن عليها توفير بيئة مناسبة
للاستثمار والأشقاء في السعودية عليهم أن يتجهوا نحو تكوين روابط
حقيقية مع الشعب.
*يجري تفسير الحديث عن الاهتمام الخليجي باليمن أنه استجابة
للمخاوف من التوتر الإيراني الأمريكي؟
- اليمن جزء من محيطها العربي والإسلامي، ومنن الخطأ أن يفكر
البعض أن تلعب دور الشرطي كما كان يراد لإيران الشاه في يوم من
الأيام أن يلعب نفس الدور.. اليمن يجب أن تلعب دوراً متوازناً
منطلقاً من وضعها الإقليمي مع وضع شعبها وحاجتها أما أن يفكر
البعض في توظيفها لأهداف استراتيجية لصالح القوى العظمى في
المنطقة فهو نوع من الوهم.. وعلى السياسي اليمني أن يفكر ألف مرة
قبل أن يستجيب لهذا النوع من الوظيفة الخائبة.
*الناس يتظاهرون ليطالبوا الرئيس بالعدول عن قراره.. وأخيرا قال
الشيخ الأحمر أن الرئيس في حل من أمره يرشح نفسه أو لا؟
- قلت في يوم من الأيام أنه رمى حجراً وينتظرر السمكة ويبدو أن
هذه السمكة بدأت تخرج من تحت الماء وقد ظهر جزء منها فوق الماء..
وممكن أن أميز الجزء الخارجي للسمكة من تصريحات رئيس الوزراء
الأخيرة.. وبتقديري هذا الموضوع لا يثير أي مشكلة.. المشكلة
الحقيقية يجب أن يتعاون الجميع على توفير أجواء تتيح منافسة
متكافئة وانتخابات حرة ونزيهة.
*كيف تنظر للانتخابات الرئاسية القادمة؟
- إما أن تكون محطة باتجاه فتح طريق حقيقي نححو الديمقراطية
والاستقرار والسلم الاجتماعي وتوفير فرص لإنقاذ البلد من
احتمالات الاحتقانات الاجتماعية والصراعات وإما أن تفتح نافذة
نحو كل هذه المخاوف.. ولذلك لا بد لكل فرقاء الحياة السياسية من
التفكير في هذه المسألة وفي أن تفتح هذه الانتخابات نافذة إلى
المستقبل، أما إذا فتحت نافذة لإعادة إنتاج النظام بصورته
الحالية فأعتقد أن شتاءً قارساً ينتظرنا في هذا الوطن.